لما كان (زيوس) - كبير الآلهة- يعشق فتاة بارعة الحسن تدعى (يو) يذهب اليها كل ليلة , وكانت زوجته (هيرا) تزعجه بما تبثه حوله من الرقباء والجواسيس الذين ينقلون اليها كل حركة من حركاته
,فكان يضيق بكل ذلك ولكنه لا يستطيع الا ان يداهن ويداهن ..ويبالغ في المداهنة ..لشدة شغفه ب(هيرا) لدرجة أنه يجد في الخضوع لها لذة اولمبية لا تعادلها لذة ..
أراد ذات يوما أن يشغلها عنه بملهاة تذهب من وقتها كل يوم بالساعات التي يقضيها مع محبوبته (يو)
جاء ذات يوم وأخذ يحدث (هيرا) عن فتاة ناضرة الشباب عذبة اللسان , تعرف من قصص الحياة وأنباء الدنيا مالم يتيسر للالهة أنفسهم **..!!!!! وكانت هيرا -ككل النساء- مولعة بالثرثرة مشغوفة بالمعرفة
تبغض الصمت وتحب الكلام ..
وانطلقت الى الفتاة فشغفت بها وبحديثها الممتع, ومرة بعد مرة بدأت تدمن الاستماع الى حديث هذه الفتاة, لما تتميز به هذه الاخيرة من حلاوة اللسان وجمال الطلعة فلا يمل منها السامع ولا ترهق الناظر , وكادت هذه الحيلة تنطلي على (هيرا) لولا ما زامنها من صد وجفاء من جانب(زيوس) فوقر فيها نفسها انه لابد من أمر وان هناك سر فآلت على نفسها ان تكشفه ..
فبثت عيونها وأرسلت جواسيسها حتى استيقنت من ظنها, وأدركت أن (زيوس) قصد الى الهائها بهذه
القصاصة البارعة ليفرغ هو الى ماهو فيه !!, ولا أحد يدري ماهو ذنب الفتاة التي ملأت أذني (هيرا) سحرا وبيانا ..لقد ظلمتها زوجة (الاله الاكبر) التي تحمل بالباطل لقب (حامية النساء) حين أقسمت لتسلبنها الطلاقة والذلاقة ثم لتسلطن على لسانها العي والحصر يشقيانها ويعذبانها !!..
لقد ارسلت عليها رقية من رقياها المهلكة لم تستطع بعدها أن تلجلج لسانها بكلمة واحدة , وقهقهت
(هيرا) حينما حاولت الفتاة ان تتكلم فلم تستطع ثم شاءت الخبيثة ان تظهر اية اخرى من ايات غدرها فقالت:
"أنا اسميك (ايكو) وامن عليك فاطلق لسانك باللفظة المفردة ترسلينها في ذيل كل كلام تسمعينه ... اللفظة الاخيرة فحسب يا (ايكو) "
فرددت الفتاة المسكينة : "(ايكو)" !!
ومن يومها وظللت تردد الكلمه او اللفظه الاخيره فقط من كل جملة تسمعها ولذا اشتقت كلمة echo من هذة الفاتنه المسكينه التى أسمتها هيرا " ايكو "
اما (يو) حبيبة (زيوس) فقد سحرتها بقرة صفراء